أحمد بن علي الرازي

214

شرح بدء الأمالي

للأعراض والله منزه عن جسم مؤلف مصور تعالى الله عن أن يختص هيئة وقدّا أو أن يقطعه نهاية وحدا . [ 132 ] وذاته منزه عن تماثل الأجسام وقبول الانقسام ، لأن الجسم مؤلف من الجواهر ، ومركب منها ، فإذا بطل كونه جسما . وكذا منزه عن العرض ، وهو ليس بعرض وجسم قائم أو حال في محل تعالى عن الحلول في الأجسام ، وعن القيام بالأجرام ، ولا إيجاز جسم العرض لا قيام له بذاته ، بل هو مفتقر إلى جسم يقوم به ، والقديم قائم بذاته غير مفتقر « 1 » إلى محل يقوم به ، أو يقوم فيه ، ولأنه حي عالم ، قادر ، مدبر ، ومبدئ ، ومعيد ، وهذا مستحيل في العرض ، والله أعلم . * * *

--> ( 1 ) أراد به تنزيه الله سبحانه وتعالى عن الجسم إلا أنه أخطأ في تعبيره بكلمة « مفتقر » والله سبحانه وتعالى لا يفتقر لشيء تعالى الله سبحانه .